فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 219

""""""صفحة رقم 84""""""

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليس معها من تقدمها فاذا ركب وتقدمها لم يكن تابعا لها ولو قدر أن الأمر بعد الحظر يقتضي عند الإطلاق الوجوب ففي هذا الحديث قد اتفق المسلمون على أنه ليس للوجوب لا سيما وسببه زيارة قبر أمه ولا يجب على المسلمين زيارة أقاربهم الكفار باتفاق المسلمين

وأما النزاع بين المسلمين هل زيارة القبور مستحبة أو مباحة أو منهي عنها لم يقل أحد بوجوبها فتبين أن ما ذكره ليس فيه ما يدل على محل النزاع وهو استحباب السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين لدعائهم والرغبة إليهم إذ هذا مقصود المسافرين ليس مقصودهم الدعاء لهم والاستغفار لهم بل قد ينهون عن ذلك ويستعظمون أن مثل هؤلاء يحتاجون إلى دعاء الأحياء ومنهم من إذا قيل سلم على فلان ينهى عن ذلك ويقول السلام علينا من فلان فيتخذونهم أربابا فانه لا يجيب الدعوات ويفرج الكربات وينزل الرزق ويهدي القلوب ويغفر الذنوب إلا الله وحده لا شريك له كما قال تعالى ) ومن يغفر الذنوب إلا الله ( وقال تعالى ) قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ( إلى قوله ) فأنى تصرفون ( وقال تعالى ) قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ( إلى قوله ) محذورا ( وهذه تتناول كل من يدعى من دون الله ممن هو مؤمن من الملائكة والإنس والجن وقد فسرها السلف بهذا كله وقال ابن مسعود كان أناس من الإنس يعبدون قوما من الجن فأسلم الجن وتمسك الآخرون بعبادتهم فنزلت هذه الآية وقال السدي أيضا عن أبي صالح عن ابن عباس هو عيسى وأمه وعزير وقال السدي أيضا ذكروا أنهم اتخذوا الآلهة وهو حين عبدوا الملائكة والمسيح عليه السلام وعزير فقال الله تعالى ) أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ( وقد قال تعالى ) ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ( وقال تعالى ) قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت