فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 219

""""""صفحة رقم 98""""""

بين أن من كان صالحا نبيا أو غير نبي لم يعذب لاجل من أشرك به وعبده وهو بريء من إشراكهم به وأما الأصنام فهي حجارة تجعل حصبا للنار وقد قيل إنها من الحجارة التي قال الله ) وقودها الناس والحجارة ( وقال تعالى ) وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ( وبسط هذا له موضع آخر

والمقصود هنا أن يعرف أن ما مضت به سنته وكان عليه خلفاؤه وأصحابه وأهل العلم والدين بالمدينة تركهم لزيارة قبره أكمل في القيام بحق الله وحق رسوله فهو أكمل وأفضل وأحين مما يفعل مع غيره وهو أيضا في حق الله وتوحيده أكمل وأتم وأبلغ أما كونه أتم في حق الله فلأن حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا كما ثبت ذلك في الصحيحين عن معاد بن جبل عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويدخل في العبادة جميع خصائص الرب فلا يتقي غيره ولا يخاف غيره ولا يتوكل على غيره ولا يدعى غيره ولا يصلي لغيره ولا يصام لغيره ولا يتصدق إلا له ولا يحج إلا إلى بيته قال الله تعالى ) ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ( فجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده وقال تعالى ) ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون ( فجعل الإيتاء لله والرسول كما قال تعالى ) وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( وجعل التوكل والرغبة إلى الله وحده وقال تعالى ) فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ( وقال تعالى ) وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون وله ما في السماوات والأرض ( وقال تعالى ) فلا تخشوا الناس واخشون ( وقال تعالى ) قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ( وقال تعالى ) قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ( الآية وقال تعالى ) قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ( إلى قوله ) لمن أذن له ( وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت