الصفحة 10 من 14

وأما ما نقله الكاتب عن ابن القيم أنه قال في كتاب"الروح": ( إن التلقين جرى عليه عمل الناس قديمًا وإلى الآن ، وإن الحديث الوارد فيه - وإن لم يثبت - فاتصال العمل به في سائر الأعصار والأمصار من غير إنكار كاف في العمل به . . ) إلخ . فهو كلام منه رحمه الله ، وفيه مجازفة شديدة ، ويرد عليه كلام

شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي سبقه ، وهو:( أنه لم يكن كثير من الصحابة يفعل ذلك ، وأنه ما كان من عمل المسلمين المشهور بينهم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه ، وأن الحديث الوارد فيه

لا يحكم بصحته ).

* خامسًا: ثم قال كاتب النبذة:

( الفصل الخامس: قراءة القرآن على القبر ووصول ثواب الأعمال من الأحياء إلى الأموات ) .

ونقل كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى"، لا يتطابق مع هذا العنوان ، حيث إن العنوان: قراءة القرآن على القبر مطلقًا ، والذي في كلام الشيخ رحمه الله هو قوله: ( فالقراءة عند القبر مأثورة في الجملة . وأما بعد ذلك فلم ينقل فيه أثر . والله أعلم ) انتهى كلامه . وقد أنكر استمرار القراءة عند القبر .

ثم إن الذين أجازوها عند الدفن ليس معهم دليل من كتاب ولا سنة ، ومجرد العمل من البعض لا يحتج به .

وأيضًا قول الكاتب في العنوان: ( ووصول ثواب الأعمال من الأحياء إلى الأموات ) ليس على إطلاقه ، فالذي يصل منه هو ما قام الدليل على وصوله ، كالصدقة ، والدعاء ، والصوم عنه ، والحج عنه ، ويكون ذلك مخصصًا لقوله تعالى: { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } (النجم: 39) .

وما لم يقم على وصوله دليل فإنه يدخل فيما نفته الآية الكريمة ن ومن ذلك القراءة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت