الصفحة 12 من 14

3-قال: ( إن إعمال الأحياء تعرض على الأموات ، وإنهم على علم بما يفعله الحي من أقاربهم ، ويستبشرون ويفرحون بعمله الصالح ، كما أنهم يدعون له إن رأوا غير ذلك ) .

ونقول: لم يثبت هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما الوارد فيه أقوال لبعض العلماء تحتاج إلى دليل . وقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة إذا صُرف بعض أمته عن حوضه يقول: { أمتي ، أمتي } فيقال له: { إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك } [1] .

ثم قولك: ( إن الميت يدعو للحي ) ، فيه فتح لباب الشرك ، وذلك بطلب الأحياء من الأموات قضاء حاجاتهم والدعاء لهم .

4-قال: ( إن التلقين للميت عمل قد عمله عدد من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، وفيه حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وإن اختلف في درجة صحته ـ فقد جرى عليه عمل الناس من قديم إلى الآن ، كما قال ابن القيم ) .

ونقول: سبق الجواب عن هذا .

وقولك: ( قد علمه عدد من الصحابة ) نقول لك: والمخالفون لهم من الصحابة أكثر. وعمل الصحابي لا يحتج به إذا خالفه غيره من الصحابة ولو كان واحدًا ، فكيف والمخالفون هم أكثر الصحابة ؟

وقولك عن حديث التلقين: ( قد اختلف في صحته ) .

نقول: ليس في كلام الشيخين اللذين نقلت كلامهما ( ابن تيمية وابن القيم ) ذكر للاختلاف في صحته ، وإنما قلت: ( قال الشيخ تقي الدين: لا يحكم بصحته.وقال ابن القيم: ويروى فيه حديث ضعيف ) .

وسبقت الإجابة عن قول ابن القيم: ( عليه عمل الناس ) . وأن الأمر ليس كذلك ، وإنما عليه عمل

بعض الناس ، وليس ذلك بحجة .

5-قال: ( إن إهداء الأموات ثواب الأعمال الصالحة من قراءة القرآن وذكر وصدقة وصيام ونحوها وانتفاع الميت بذلك ، قد أجمع عليه هؤلاء العلماء الثلاثة في حصوله ووصوله ، وأنه ليس للمنكِر على ذلك دليل يستطيع أن يحتج به ) .

(1) 6 ): جاء ذلك في بعض أحاديث الشفاعة في الصحاح وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت