الصفحة 33 من 84

قال عبدالرحمن بن مهدي: إن الجَهْمية أرادوا أن ينفوا أن الله كلم موسى وأن يكون على العرش أَدَام أن يستتابوا، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم ، وابن مهدي هذا هو الذي قال فيه على بن المديني: لو حُلِّفت بين الركن والمقام إني ما رأيت أعلم منه لحلفت . وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن عامر الضبعي أنه ذُكِر عنده الجهمية فقال: هم شرّ من اليهود والنصارى، وقد أجمع أهل الأديان مع المسلمين على أن الله على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء ! وقال عباد بن العوام أحد أئمة الحديث بواسطة كلمة بشر المرَّيس وأصحابه، فرأيت آخر كلامه يقول: ليس في السماء شيء أرى، والله أن لا يناكحوا ولا يوارثوا، وقال على بن عاصم شيخ الإمام أحمد،"احذروا من المرَّيس وأصحابه، فإن كلامهم الزندقة، وأنا كلمت أستاذهم فلم يثبت أن في السماء إلهًا، وقال حماد بن زيد الجهمية: إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء، وكان من أشد الناس على الجهمية . وقال وهب بن جرير: إيّاكم ورأي جهم فإنهم يحاولون أن ليس في السماء شيء وما هو إلا وحي إبليس، وما هو إلا الكفر، وقال عبدالعزيز بن يحيى الكناني - صاحب الشافعي وله كتاب في الرد على الجهمية - قال فيه باب قول الجهمي في قوله: {الرحمن على العرش استوى} : زعمت الجهمية أن معنى استوى استولى، قال فيقال له: هل يكون خلق من خلق الله أتت عليه مدة ليس بمسئولٍ عليه، فإذا قال نعم قيل له: فمن زعم ذلك فهو كافر، قال فيقال له: يلزمك أن تقول أن العرش أتت عليه مدة ليس بمسؤول عليه، وذلك أنه أخبر سبحانه وتعالى أنه خلق العرش قبل السموات والأرض،ثم استوى عليه بعد خلقهن فيلزمك أن تقول: إن المدة التي كان العرش قبل خلق السموات والأرض ليس الله بمسؤول عليه فيها، ثم ذكر كلامًا طويلًا في تقدير العلو والاحتجاج عليه . وقال عبدالله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري: وما نطق به القرآن والحديث مثل قوله: {بل يداه مبسوطتان} ، ومثل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت