الصفحة 35 من 84

نارًا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب، قال إسحاق بن راهوية إمام أهل المشرق، نظير أحمد، وقيل: ما تقول في قوله تعالى: { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم } ، قال: حيث ما كان فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه، ثم قال: وأعلى شيء في ذلك وأثبته قوله تعالى: { الرحمن على العرش استوى } . وروى الخلال في كتاب التثنية قال: قال إسحاق بن راهوية: قال الله تعالى: { الرحمن على العرش استوى } ، ويعلم كل شيء أسفل الأرض السابعة وفي قعور البحار وفي كل موضع، يعلم ما في السموات السبع ومَا دون العرش، أحاط بكل شيء علما . وقال قتيبة بن سعيد: هذا قول الأئمة في الإسلام والسنة والجماعة: نعرف بأن ربنا في السماء السابعة على عرشه كما قال: { الرحمن على العرش استوى } ، وقتيبة هذا أحد أئمة الإسلام وحفاظ الحديث . وقال عبدالوهاب الوراق: من زعم أن الله هاهنا فهو جهمي خبيث، إن الله فوق العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة، صح ذلك عنه وهو الذي قال الإمام أحمد فيه - وقد قيل له من نسأل بَعدك - فقال: عبد الوهاب . وقال خارجة بن مصعب: الجهمية كفار، أبلغ نساءهم إنهن طوالق لا يَحْلِلْن لهم، ثم تلى"طه"إلى قوله: { الرحمن على العرش استوى } . وروى عبدالرحمن بن أبي حاتم قال: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار، حجازًا وعراقًا وشامًا ويمنًا فكان من مذهبهم أن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بلا كيف، أحاط بكل شيء علما . وقال أبو زرعة أيضًا: هو على العرش استوى وعلمه في كل مكان، من قال غير هذا فعليه لعنة الله . وقال علي بن المديني - الذي سماه البخاري سيد المسلمين - وقيل له: ما تقول الجماعة في الاعتقاد فقال: يثبتون الكلام والرؤية ويقولون: إن الله على العرش استوى، فقيل له: ما تقول في قوله تعالى: ما يكون من نجوى ثلاثة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت