قال الذهبي - بعدما ذكر كلام مالك وربيعة الذي قدّمناه -: وهذا قول أهل السنة قاطبة: أن كيفية الاستواء لا نعقلها بل نجهلها، وإن استواءه معلوم كما أخبر به في كتابه، وإنه كما يليق به ولا نتعمق ولا نتحذلق ولا نخوض في لوازم ذلك نفى ولا إثباتًا، ونقف كما وقف السلف، ونعلم أنه لو كان له تأويل لبادر إليه الصحابة والتابعون، وَلَمَا وَسِعَهم إقراره وإمراره والسكوت عنه، ونعلم يقينًا مع ذلك أن الله جل جلاله لا مثل له في صفاته ولا في استوائه ولا في نزوله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا .
وقد تقدم ما رواه الوليد بن مُسْلم عن مالك بما أغنى عن إعاده، وقال أبو حاتم الرازي: حدثني ميمون بن يحيى البكري قال، قال مالك: من قال القرآن مخلوق يستتاب، فإن تاب وَإلاَّ ضُرِبَ عُنقه.
3-ذُكر قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه: