الصفحة 41 من 84

قال: روى شيخ الإسلام أبو الحسن البكاري عن أبي شعيب وأبي ثور كلاهما عن محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله عن أبي شعيب وأبي ثور كلاهما عن محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله قال: القول في السنة التي أنا عليها ورأيت عليها الذين رأيتهم مثل سفيان ومالك وغيرهما الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله وأنه على عرشه في سمائه بقرب من خلقه كيف شاء وينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء وذكر سائر الاعتقاد . وقال ابن أبي حاتم، ثنا يونس بن عبدالأعلى قال: سمعت الشافعي يقول - وقد سئل عن صفات الله وما يؤمن به - فقال: لله أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيُّه لأمته، لا يسع أحدا من خلق الله قامت عليه الحجة ردها لأن القرآن نزل بها وصح عن رسُول الله صلى الله عليه وسلم القول بها فيما رَوى عنه العدول، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، أمَّا قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية والفكر، ولا يُكَفَّرُ بالجهل بها أحد إلاَّ بعدما انتهى الخبر إليه بها، ونثبتُ هذه الصفات وننفي عنها التشبيه كما نفى سبحانه التشبيه عن نفسه فقال: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} . وصح عن الشافعي أنه قال: خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حق، قضاها الله في سمائه وجمع عليها قلوب عباده، انتهى . وَمَعْلوم أن المقضي في الأرض والقضَاء فِعلهُ سبحانه المتضمن لمشيئته وقدرته . وقال في خطبة رسَالته، الحمد لله الذي هو كما وصف به نفسه، وفوق ما يصون خلقه.

4-ذُكر قول الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت