الصفحة 42 من 84

قال الخلال في كتاب السنة حدثنا يوسف بن موسى قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد قال لي أبي: ربنا تبارك وتعالى فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وقدرته وعلمُهُ بكل مكان، قال: نعم، لا يخلو شيء من علمه . قال الخلال: وأخبرني الميمون، قال: سألت أبا عبدالله عمن قال: إن الله تعالى ليس على العرش فقال: كلامهم كله يدور على الكفر . وقال حنبل: قيل لأبي عبدالله ما مَعنى قوله: { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم } ، وقوله: { وهو معكم } ، قال: علمه محيط بالكل وربنا على العرش بلا حَدٍّ ولا صفة، وسع كرسيّه السماوات والأرض، فقال أبو طالب: سألت أحمد عن رجل قال: إن الله معنا، وتلا { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم } ، قال: يأخذون بآخر الآية ويدعون أوَّلها، هل لا قرأت عليه { ألم ترى أن الله يعلم ما في السموات } بالعلم معهم، وقال في سورة ق: { ونعلم ما توسوسُ به نفسُه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } قال المروزي: قلت لأبي عبد الله: أن رجلًا قال: أقول كما قال الله { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم } ، أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره، فقال أبو عبدالله: هذا كلام الجهمية، قلت: فكيف نقول: { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم } قال: علمه في كل مكان وعلمه معهم، قال: أول الآية يدلُ على أن علمه . وقال في موضع آخر وإن الله عز وجل على عرشه فوق السماء السابعة يعلم ما تحت الأرض السفلى وإنه غير مماش لشيء من خلقه هو تبارك وتعالى بائن من خلقه وخلقه بائنون منه . وقال في كتاب الرد على الجهمية الذي رواه الخلال، وقال: كتبت هذا الكتاب من خط عبدالله بن الإمام أحمد وكتبه عبدالله من خط أبيه، قال فيه باب بيان ما أنكره الجهمية أن يكون الله على العرش، فقالوا: هو تحت الأرض السابعة كما هو على العرش، وفي السماوات وفي الأرض وفي كل مكان، وتلوا هذه الآية وهو في السماوات وفي الأرض، قال أحمد: قلنا قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت