الصفحة 61 من 112

كما أنه المعبود الذي لا تحل عبادة غيره على الاطلاق. ثم ينتقل المؤلف بعد ذلك إلى ذكر مراتب التوحيد، ويقول إن للتوحيد مراتب سبعة.

الأولى: التوحيد في الذات، والمراد منه أن الله سبحانه واحد لا نظير له، والدليل على هذا النوع من التوحيد هو ما جاء في القرآن من الآيات البينات مثل قوله تعالى"جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [1] ، وقوله تعالى"قل هو الله أحد الله صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد" [2] ، وقوله تعالى"هو الله الواحد القهار" [3] ، وقوله تعالى"وهو الواحد القهار" [4] ، ويرى المؤلف أن هذا النوع من التوحيد يمكن اثباته أيضا عن طريق البراهين والحجج العقلية، وقد تناولها علماء المسلمين بالتفصيل لاثبات مثل هذا التوحيد عن طريق البراهين العقلية، فهذا النوع من التوحيد هو الذي يثبت بوحدنية ذات الله بحيث أنه لا نظير له في الوجود ولا مثيل.

أما النوع الثاني من أنواع التوحيد هو: التوحيد في الخالقية، والمقصود من هذا النوع هو اثبات أن الله سبحانه هو الخالق المستقل الوحيد في الوجود فلا خالق مستقل سواه موجود ودليل هذا من القرآن قوله تعالى"قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار" [5] ، وقوله"ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو" [6] ، وقوله تعالى"الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل" [7] ، وقوله تعالى"هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى .." [8] ، ومثل قوله تعالى"هل من خالق غير الله" [9] ، وقوله تعالى"ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين" [10]

النوع الثالث: التوحيد في الربوبية والتدبير وهذا مايسميه الوهابيون التوحيد في الخالقية، ويرى المؤلف أن هناك ثَمة فرقا بين هذين النوعين بالرغم من أن الوهابيين يجعلونهما واحدا فتوحيد الربوبية ناظر إلى التوحيد في الخلق

(1) الشورى:11

(2) الاخلاص: 1 - 4

(3) الزمر: 40

(4) الرعد: 16

(5) المؤمنون: 62

(6) الزمر: 62

(7) الزمر: 62

(8) الحشر: 24

(9) فاطر: 3

(10) الاعراف: 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت