فهرس الكتاب
القواعد ليست ثابتة كلها، وليست مجمع عليها من قبل علماء المسلمين، بل إن انصار الوهابية انفسهم ليسوا على رأي واحد في بعض هذه المسائل كما بينا، وأغلب الظن أن هذا السبب هو الذي جعل خصومهم يتهمونهم بانهم يكفرن الناس على العموم وقد يكون هذا الاتهام صحيحا إذا قصد منه أنهم كانوا يقولون ذلك في حياة الشيخ محمد لانه ورد من الأدلة ما يدل على انهم كانوا يعتبرون كافرا كل من لم يدخل في مذهبهم، أما الآن فإن انصار ابن عبد الوهاب لا يجرؤون بالقول بكفر عموم المسلمين، ومن ثم فمن الواضح ان هذا الاتهام يكون غير قابل للتصديق على الأقل في الوقت الحاضر.
من جهة أخرى، فإن خصوم الوهابية في الوقت الحاضر لا يقولون بكفرهم كما هو واضح من أدبياتهم وانما الذين كانوا يتبادلون التكفير مع الوهابية كان معظمهم ممن عاصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبعضهم كان ممن تأخر عنه مثل الشيخ دحلان فقد قال عن الوهابيين مرة بانهم ملاحدة [1]
(1) دحلان أحمد بن زيني، فتنة الوهابية، استنبول 1978م مطبعة الحقيقة ص 11