فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 46

النبوات إذا كان الفكر الإنساني هو اللجوء إلى الحدس والتخمين في تعرف الحقائق العليا ، والاهتداء إلى الصواب مره ، والوقوع في الخطأ ألف مرة. فأن الفلاسفة هم بلا نزاع قاده الفكر الإنساني. وإذا كان الفكر الإنساني هو الوصول إلى تلك الحقوق من أقرب طريق ، والتقاطها ناضجة واضحة ، ثم تكريس الوقت للانتفاع بها فان الأنبياء من غير جدل هم القادة الأصلاء للفكر الإنساني. إن الرجال الذين اختارهم الله سفراء إلى خلقه يؤدون رسالات عظيمة الشأن ، فهم يبلغون عن الله أمورا لا يستغني الناس قاطبة عن ذرة منها: العامة و الخاصة سواء في حاجتهم إلى معرفة ما انزل الله لهم على السنة أولئك المرسلين الكرام . نعم ربما وصل أولوا النهى إلى بعض الحقائق التى ينقلها النبيون عن رب العالمين ، غير إن وصولهم إلى جمله الحقائق التى لابد منها الناس مستحيل. والقليل الذى يوفقون إلى فقه إلى يعبرون إليه جسورا من التجارب والمتاعب تستغرق السنين . أما الاستماع إلى الرسل و التلقى عنهم - فهو يختصر تلك المتاعب الباطلة ، والتجارب الفاشلة ، ويقف الناس وجها لوحه أمام ص _042

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت