فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 46

الحق الذى إليه يفتقرون ، ذاك يبلغونه وحدهم بعد لأى أما مالا يدركونه وحدهم أبدا ، فأن الرسل تلقيه بين الأيدي جنى قريبا ودواء ميسرا . وما على الناس بعد الظفر به ، إلا أن يعملوا به. ويمشوا في حياتهم على سناه. لقد كان من رحمه الله بعباده أن بعث إليهم بأنبيائه ، وان تعهد شتى الأعصار و الأمطار بما أوتوا من تربيه و حكمه. والقرآن الكريم يعتبر كتاب النبوات القديمة كلها. وفى صحائفه المصونة كل ما نزل به الوحى لهداية البشر. أقامه مصالحهم في المعاش و المعاد. وهو الوثيقة العلمية الباقية لإثبات نبوه موسى وعيسى وغيرهما. فان الأسانيد الأخرى لا يعول عليها في وجود أولئك الأنبياء. فقد ذكر القرآن أسماء عدد كبير من الأنبياء الذين تنزل عليهم الوحى وكلفهم بالبيان عنه ، ثم قال لخاتم المرسلين: محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم:"إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا * ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما * رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما". وقد كان الأنبياء نماذج جيده في التحدث عن الله بألسنتهم وكانوا قبل ذلك و بعده ، نماذج أجود في جذب الناس إلى الله بطيب ص _043

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت