فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 46

أنفسهم ، ونقاء معدنهم ، وصفاء سيرتهم ووصولهم في مدارج الكمال الإنساني إلى ذروه تزرع الإعجاب في القلوب ، وتذر الاتباع عشاقا لشمائلهم . فهم يضحون تحت أقدامهم بالنفس والنفيس عن رغبه عميقة ، وعن رضا كبير. والمرسلون جميعا من هذا الطراز السامى وان كان محمد بن عبد الله خاتم النبيين قد أوتى في هذا المضمار حظا من المجادة والشموخ ، لا يعرف لنبى من قبل. ذلك لأن الخصائص العظيمة التى توزعت عليهم تجمعت فيه. والحكم الكثيرة التى نطقوا بها لخصت في كتابه. فمن أراد اتباع عيسى فعليه بالقرآن. ومتبع هذا أو ذاك لا يسعه إلا الإيمان بمحمد وما جاء به محمد صلى الله عليه وعلى سائر إخوانه الأنبياء. الوحى والوحى الذى تشرق به المعرفة على قلوب الأنبياء: أنواع ومراتب: يبدأ بالرؤيا الصالحة في النوم. ورؤيا الأنبياء ليست من أضغاث الأحلام التى تترجم بها النفس عن رغباتهم المكبوتة في صور مهوشة أو متقطعة كما يحدث لجماهير الناس . إن الكمال البشرى الذى وصل إليه النبيون يجعل قلوبهم يقظة ولو نامت أبدانهم! ص _044

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت