فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 8

فتأمّل هذه العجيبة!

6ـ في الوقت الذي أنفق الأعداء المليارات، وأستهلكوا جهودا ًلاتعد، مرت عليها أزمانٌ لا تحُصى، لتخنيث شباب المسلمين وإفساد أخلاقهم بتقديم مسوخ (ستار أكاديمي) لهم أنموذجا يحتذى به، وكان من المتوقع أن تُعدم الرجولة تماما، من شباب الإسلام، وسط هذا الكم الهائل من البث المخنّث الهائل في أجواء العالم الإسلامي!

لكن الذي حدث ـ وسبحان العزيز الحكيم ـ أنّ صورة واحدة للزرقاوي ـ مثلا ـ وهو يحمل شارة العزّة، ويخاطب الأمّة بخطاب الرجولة، ويعدها وعدَ الأبطال، لاتكلف المجاهدين شيئا، لكنها تُبثّ في نفس وسائل الإعلام المفسدة كأنّه رغما عنها!! فتُحطّم في لحظات، كلّ تلك المؤامرات الإعلامية الغربية على أمتنا، وتجعلها هباء منثورا، وتُخرج مئات الرجال، الذين يرفضون أن يكونوا مخنثين، يتتبّعون أخبارهن الساقطة في كل وسيلة إعلامية!

فتأمّل هذه العجيبة!

7ـ في الوقت الذي حشدت أمريكا كلّ ما ملكت من تمكين مادي، ومعنوي، للقضاء على حركة طالبان، وهي في المعايير المادية أضعف دولة في الأرض، وأقلّها خبرة في وسائل، ومكايد، ومكر، الصراعات الدولية، وكان من المتوقع أن تنتهي هذه الحركة إلى الأبد، وتزول فلا يبقى منها أحد، ويصبح قادتها أسرى في سجون العدوّ، يقدمهم أنموذجا لمن يتمرد على فرعون العصر أمريكا، كما قدم صدام حسين!

لكن الذي حدث ـ وسبحان العزيز الحكيم ـ أنّ طالبان وفقها الله، ونصرها، تزداد يوما بعد يوم قوة وعددًا، وتتعاظم كلّ يوم نكايتها بعدو أكثر منها عتادا، وعددًا، وأما قادتها فأكثرهم بخير، وأتم عافية، لاسيما الملا أمير المؤمنين محمد عمر المتوكل على ربه، فهو أعلى الأمراء فخرا في الأرض، وأعلاهم قامة في المجد، وأرفعهم رأسها في العزّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت