الصفحة 2 من 117

فهذا كتاب تقرُّ به أعين أهل السنة والجماعة ويزداد به الروافض والمبتدعة الذين وقعوا في أصحاب النَّبيّ ( ذلة على ذلتهم وكمدًا وحسرة ببدعتهم، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا ، وليس من المؤمنين أحق بهذا الدفاع بعد الأنبياء والمرسلين من أصحاب التَّبيّ ( و ( ، الذين بذلوا الأموال والمهج ، وتفرقت دماؤهم في المعارك والأقطار ، يَذُبُّون عن رسول الله ( ، ويرفعون راية لا إله إلا الله، حَتَّى استنارت المعمورة بدعوة الإسلام، واندحر الكفر والشرك وباء بالخسران، وحفظوا لهذه الأمة كتاب ربَّها وسنة نبيها وكانوا أحق الناس بكلمة التقوى وأهلها كما قال تعالى: ( وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ( [الفتح: 26] .

فطوبى لمن أحبهم، وسلك سبيلهم ، وترضى عنهم، ويا ويل من أبغضهم أو أبغض بعضهم ، وذلك من علامات الخذرن ، وأمارات الخيبة والخسران.

فالحمد لله الذى عصمنا من هذه الورطة العظيمة، ووفقنا بحب جملتهم إلى سسلوك الطريقة المستقيمة.

قال الطبرى: فالسعيد من تولى جملتهم، ولَمْ يفرق بين أحد منهم ، واهتدى بهديهم ، وتمسك بحبلهم ، والشقى من تعرض للخوض فيما شجر بينهم ، واقتحم خطر التفريق بينهم ، وأتبع نفسه هواها في سب أحد منهم ، فله الحمد والمنة ان أعاذنا من ذلك ، ونسأله دوام نعمته وتمامها آمين (1) .

وقال التبانى المغربى: على أن مبغضهم ومنتقدهم نابح الكواكب النيرات وناطح الجبال الثابتات.

فَما العِزُّ للإِسْلاَم إِلاَّ بِظِلَّمهمْ …وَمَا الْمَجْدُ إِلاَّ مَا بَنَوْه فَشَيَّدُوا (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت