فهرس الكتاب
عن ابن عباس قال: وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم ، يرعنى إلا رجل قد أخذ بمنكبى من ورئى ، فالتفت فإذا هو على بن أبى طالب، وترحم على عمر فقال: ما خلفت أحدًا أحب إلى أن ألقى الله عز وجل بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، وذلك لأنى كنت أكثر أن أسمع رسول الله ( يقول:"فذهبت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأظن ليجعلنك الله معهما"(105) .
مناقب ذى النورين عثمان بن عفان (:
قال أبو نعيم: وثالث القوم القانت ذو النورين، والخائف ذو الهجرتين ، والمصلى إلى القبلتين، هو عثمان بن عفان ( ، كان من الذين: ( َّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ ( [المائدة:93] .
فكان ممن هو قننت آناء الليل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه، غالب أحواله الكرم والحياء، والحذر والرجاء، حظه من النهار الجود والصيام، ومن الليل السجود والقيام، مبشر بالبلوى ومنعم بالنجوى (106) .
عن عائشة قالت: كان رسول الله ( مضطجعًا في بيتى كاشفًا عن فخذيه او ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على ذلك الحال فتحدث، ثقم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ( وسوى ثيابه - قال محمد ولا أقول ذلك في يوم واحد -* فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك. فقال:"ألا أستحى من رجل تستحى منه الملائكة"(107) .
قال النووى: وفيه فضيلة ظاهرة لعثمان وجلالته عند الملائكة ، وأن الحياء صفة جميلة من صفات الملائكة (108) .