الصفحة 45 من 117

وعن أبى عبد الرحمن:"أن عثمان ( حيث حوصر أشرف عليهم وقال: أنشكم الله ، ولا أنشد إلا أصحاب النبى (: ألستم تعلمون أن رسول الله ( قال: من حفر رُومة فله الجنة فحفرتها؟ ألستم تعلمون أنه قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة ، فجهزته؟ قال: فصدقوه بما قال"(109) .

وقوله:"أنشدكم"أى: أسألكم وأقسم عليكم.

عن عثمان بن موهب جاء رجل من أهل مصر وحجد البيت، فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش . قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر . قال: يا ابن عمر إنى أسألك عن شىء فحدثنى عنه: هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم . فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال الرجل: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعال أبين لك. أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له ، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله ( وكانت مريضة ، فقال له رسول الله (:"إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه"، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول الله ( عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله ( بيده اليمنى: هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال:"هذه لعثمان". فقال عمر: اذهب بها الآن معك(110) .

قوله:"قال ابن عمر: تعال أبين لك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت