فهرس الكتاب
قال الحافظ: كأن ابن عمر فهم منه مراده لما كبر، وإلا لو فهم ذلك من أول سؤاله لقرن العذر بالجواب، وحاصله لأنه عابه بثلاثة أشياء، فأظهر له ابن عمر العذر عن جميعها: اما الفرار فبالعفو، وأما النخلف فبالأمر وقد حصل له مقصود من شهد من ترتيب الأمرين الدنيوى وهو السهم والآخروى وهو الأجر ، وأما البيعة فكان مأذونًا له في ذلك أيضًا ، ويد رسول الله ( خير لعثمان من يده كما ثبت ذلك عن عثمان نفسه فيما رواه البزار بإسناد جيد انه عاتب عبد الرحمن بن عوف فقال له: لم ترفع صوتك على ؟ فذكر الأمور الثلاثة فأجابه عثمان بمثل ما أجاب به ابن عمر قال في هذه . فشمال رسول الله ( خير لى من يمينى.
وقوله:"فأشهد ظان الهل عفا عنه وغفر له"يريد قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( [آل عمران:155] .
عن كعب بن عجرة قال: كنت عند رسول الله ( فذكر فتنة فقربها فمر رجل متقنع فقال: هذا يومئذ على الهدى، قال: فاتبعته حتى أخذت بضبعيه فحولت وجهه إليه وكشفت عن رأسه فقلت: هذا يا رسول الله؟ قال: نعم فإذا هو عثمان ابن عفان(111) .
عن عبد الرحمن بن سمرة قال:"جاء عثمان بن عفان إلى النبى ( بألف دينار في ثوبه حين جهز النبى ( جيش العسرة، قال: فصبها في حجر النبى ( ، قال: فجعل النبى ( يقلبها وهو يقول،"ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم، يردد ذلك مرارًا"(112) ."