فهرس الكتاب
عن سهل بن سعد ( أن رسول الله ( قال:"لأعطين الراية غدا رجلًا يفتح الله على يديه". قال: فبات النا سيدوكون أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ( كلهم يرجو أن يعطاها، فقال:"أين على بن أبى طالب؟"فقالوا: يشتكى عينيه يا رسول اله . قال:"فأرسلوا إليه فأتونى به". فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية، فقال على: يا رسول الله. أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال:"انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يدى الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم"(117) .
وعن سلمة قال:"كان على قد تخلف عن النبى ( في خيبر وكان بهع رمد فقال: أنا أتخلف عن رسول الله ( ؟ فخرج على فلحق بالنبى ( فلما كان مساء الليلة التى فتحها الله في صباحها قال رسول الله (:"لأعطين الراية - أو ليأخذن الراية - غدًا رجلًا يحبه الله ورسوله - أو قال يحب الله ورسوله - يفتح اله عليه"فإذا نحن نحن بعلى وما نرجوه فقالوا: هذا على فأعطاه رسول الله ( الراية ففتح الله عليه"(118) .
قوله:"يدوكون"اى: يخوضون.
وقوله:"حمر النعم"حمر الأبل وهى أعزها وأنفسها.
وعن مصعب بن سعد عن أبيه أن رسول الله ( خرج إلى تبوك واستخلف عليًا ، فقال: أتخلفنى في النساء والصبيان؟ فقال:"ألا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبى بعدى"(119) .
قال البغوى: هذا مثل ضربه عليه السلام لعلى ( حين استخلفه على أهله حال غيبته، كما استخلف موسى أخاهخ هارون حين خرج إلى الطور، فكانت تلك الخلافة في حياته في وقت خاص(120) .
وعن ذر بن حبيش قال: سمعت عليًا يقول: والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبى ( إلى أنه"لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق"(121) .