فهرس الكتاب
والمعنى من عرف على بن أبى طالب ( وقربه من رسول الله ( وحب رسول الله ( له، وما كان منه في نصرة الإسلام وسوابقه فيه ثم أحبه كان ذلك من دلائل صحة إيماتنه وصدقه في إسلامه، ومن أبغضه كان بضد ذلك، واستدل به على نفاقه وفساد سريرته(122) .
عن أبى سريحة أو عن زيد بن أرقم أن رسول الله ( قال:"من كنت مولاه فعلى مولاه"(123) .
وعن حبشى بن جنادة ( أن النبى ( قال:"على منى وأنا من على ، ولا يؤدى عنى إلا أنا أو على"(124) .
قال الحافظ: قال أحمد وإسماعيل القاضى والنسائى وأبو على النيسابورى لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في على ، وكأن السبب في ذلك أنه تأخر، ووقع الاختلاف في زمانه وخروج من خرج عليه ، كان ذلك سببًا لانتشار مناقبه من كثرة من كان بينها من الصحابة ردًا على من خالفه ، فكان النماس طائفتين، لكن المبتدعة قليلة جدًا ، ثم كانت من أمر على ما كان فنجمت طائفة أخرى حاربوه، ثم اشتد الخطب فتنقصوه واتخذوا لعنة على المنابر سنة، ووافقهم الخوارج على بغضه وزادوا حتى كفروه، مضمومًا ذلك منهم إلى عثمان ، فصار الناس في حق على على ثلاثة: اهل السنة ، والمبتدعة من الخوارج ، والمحاربين له من بنى أمية وأتباعهم ، فاحتاج أهل السنة على بث فضائله ، فكثر الناقل لذلك لكثرة من يخالف ذلك ، وإلا فالذى في نفس الأمر أن لكل من الأربعة من الفضائل لكل من الأربعة من الفضائل إذا حرر بميزان العدل لا يخرج عن قول أهل السنة والجماعة أصل (125) .
لطائف في فضائل على (:
قال ابن الجوزى (126) :
كان عليه السلام خليقًا بالسيادة، إن نظرت إلى علمه فقد احتاج إليه السادة ، وإن نظرت في زهده فلا فراش ولا وسادة.
اهوى عليا وإيمان محبته إن كنت ويحك لم تسمع مناقبهكم كشرك دمه من سيفه وكفا فاسمع مناقبه من"هل أتى"وكفى