الصفحة 51 من 117

كان يشبه القمر الزاهر ، والبحر الزاخر ، والأسد الحادر، والربيع الباكر ، أشبه من القمر ضوءه وبهاءه، ومن الغراب حذره ، ومن الديك سخاءه ، ومن الأسد شجاعته ومضاءه ، ومن الربيع خصبه وماءه.

بادر الفضائل فكان من الأوائل ، وخاص بحر الشجاعة فلم يرض ، وحاز العلوم فحار لجوابه السائل . ولازم السهر ليسمع ."هل من سائل"وزهد في الدنيا لأنها أيام قلائل.

سبحان من جمع له الفضائل ، بحر من البراعة ، ونجم من الشجاعة ثاقب .

طالت عليه أيام الحياة وكان يستبطئ القاتل حبًا للقاء ربه، فيقول: متى يبعث أشقاها، وجىء إليه فقيل له: خذ حذرك فإن الناس يريدون قتلك"فقال: إن الأجل جنة حصينة فلمكا خرج لصلاة الفجر يوم قتل ألهم أن ترم:"

اشدد حيازيمك للموت ولا تجزع من الموتفإن الموت لاقيك إذا حل بواديك

وجعل الجنة مثواه وقد فعل عز وجل.

فضل الصحابة (

على سائر أصحاب الأنبياء

تحقق في جمع هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم ما لم يتحقق في غيرهم من بدء الخليقة إلى قيام الساعة، إنت عوامل الخير التى تجمعت في هذا الجيل لم تجتمع في جيل قبله أو جيل بعده ، ولهذا فلهم عند الله الشرف والكرامة ما ليس لغيرهم.

قال الدكتور فاروق حمادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت