فهرس الكتاب
قال: فقال رسول الله (:"من هذا القائل"، فقالوا: عامر فقال:"غفر لك ربك". قال: وما خص رسول الله ( قط أحد به إلا استشهد ، فقال عمر ( - وهو على جمل: لولا متعتنا بعامر قال: قدمنا خيبر ، فخرج مرحب وهو يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبرًا أنى مرحبشاكى السلاح بطل مجربإذا الحروب أقبلت تلهب
قال فبرز له عامر وهو يقول:
قد علمت خيبر أنى عامر شاكى السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفنا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر ( ، فذهب يسعل له فرجع عن نفسه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه.
قال سلمة (: فخرجت فإذا نفر من أصحاب رسول الله ( يقولون بطل عمر عامر ، قتل نفسه، قال: فأتيت رسول الله ( وأنا أبكى . فقال: مالك؟ فقلت: قالوا: إن عامرًا بطل عمله فقال:"من قال ذلك؟"فقلت: نفر من أصحابك ، فقال:"كذب أولئك بل له الأجر مرتين"(139) .
قصة عبد الله بن رواحة (:
عن عباد بن عبد الله بن الزبير ( قال: حدثنى أبى الذى أرضعنى - وكان أحد بنى عمرو بن عوف - قال: فلما قتل جعفر ( أخذ عبدالله بن رواحة ( الراية، ثم تقدم بها وهو على فرسه ، فجعل يستنزل نفسه ويتردد بعذ التردد ويقول:
أقسمت يا نفس لتنزلنه إن أجلب الناس وشدوا الرنة قد طال ما قد كنت مطمئنةلتنزلن او لتاكرهنة مالى أراك تكرهين الجنة هل أنت إلا نطفة في شنة
وقال أيضًا:
يا نفس إن لا تقتلى تموتى وما تمنيت فقد أعطيت هذا حمام الموت قد صليت إن تفعلى فعلهما هديت
يريد صاحبه زيدًا وجعفرًا ( ، ثم نزل فلما نزل أتاه ابن عم له بعرق(140) من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت ، فأخذه من يده فانتهش منه نهشة.
ثم سمع الحطمة في ناحية الناس. فقال: وأنت في الدنيا ثم ألقاه من يده ، ثم أخذ سيفه، ثم تقدم فقاتل حتى قتل (( 141) .
قصة جعفر بن ابى طالب (: