الصفحة 58 من 117

عن أبى رافع قال: وجه عمر بن الخطاب ( جيشًا إلى الروم وفيهم رجل يقال له عبد الله بن حذافة من أصحاب النبى ( ، فأسره الروم فذهبوا به إلى ملكهم، فقالوا له إن هذا من أصحاب محمد ( فقال له الطاغية: هل لك أن تنصر وأشركك في ملكى وسلطانى؟ فقال له عبد الله: لو أعطيتنى مما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد ( طرفة عين ما فعلت. قال: إذا أقتلك. قال: أنت وذاك فأمر به فصلب. وقال للرماة: ارموه قريبًا من يديه، قريبًا من رجليه، وهو يعرض عليه وهو يأبى ثم أمر به فأنزل، ثم دعا بقدر فصب فيها ماء حتى احترقت، ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقى فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبى، ثم أمر به أن يلقى فيها. فلما ذهب به بكى. فقيل له: إنه قد بكى فظن أنه جزع فقال: ردوه فعهرض عليه النصرانية فأبى. فقال: ما أبكاك إذا؟ قال: أبكانى أنى قلت في نفسى تلقى الساعة في هذه القدر فتذهب فكنت أشتهى أن يكون بعدد كل شعرة في جسدى نفس تلقى في الله .

قال: قال له الطاغية: هل لك أن تقبل رأسى وأخلى عنك؟

قال له عبد الله: وعن جميع أسرى المسلمين؟ قال: وعن جميع أسارى المسلمين. قال عبداله: فقلت في نفسى: عدو من أعداء الله فأقبل رأسه يخلى عنى وعن أسارى المسلمين لا أبالى، فدنا منه فقبل رأسه فدفع إليه الأسشارى: فقدم بهم على عمر ( ، فأخبره بخبره فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة، وانا أبدأ فقام عمر فقبل رأسه(138) .

صور من جهاد الصحابة (

قصة عامر بن الأكوع (:

عن سلمة بن الأكوع ( فذكر حديثًا طويلًا، وذكر فيه رجوعهم من غزوة بنى فزارة، قال: فلم نمكث إلا ثلاثاُ حتى خرجنا إلى خيبر قال: وخرج عامر فجعل يقول (:

والله لولا أنت ما اهتدينا ونحن من فضلك ما استغنينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت