الصفحة 57 من 117

عن مجاهد أن أبا هريرة ( كان يقول: والله إن كنت لأعتمد بكبدى على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطنى من تالجوع ، ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذى يخرجون منه ، فمر أبو بكر ( فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل ما سألته إلا ليستتبعنى فلم يفعل فمر عمر ( فسألته عن آية من كتاب اله ما سألته إلا ليستتبعنى فلمن يفعل، فمر أبو القاسم ( فعرف ما في وجهى وما في نفسى فقال:"أبا هريرة"قلت له: لبيك يا رسول الله فقال:"الحق"، واستأذنت فأذن لى: فوجدت لبنا في قدح. قال:"من أين لكم هذا اللبن؟"فغقالوا: اهداه لنا فلان - أو آل فلان - قال:"أبا هر"قلت: لبيك يا رسول الله:"انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لى". قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لم يأووا إلى أهل ولا مال، إذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منتها، قال: وأحزننى ذلك وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة أتقوى به يومى وليلتى. وقلت: أنا الرسول ، فإذا جاء القوم كنت أنا الذى أعطيهم، وقلت: وما يبقى لى من هذا اللبن ، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد. فانطلقت فدعوتهم فأقبلاوا فاستأذنوا، فأذن لهم ، فأخذوا مجالسهم من البيت ثم قال: أبا هر: خذ فأعطهم"، فأخذت القدح فجعلت أعطيهم فيأخذ القدح فيشرب حتى يروى ثم يرد القدح حتى أتيت على آخرهم ودفعت إلى رسول الله ( . فأخذ القدح فوضعه في يده وبقى فيه فضلة قم رفع رأسه ونظر إلى وتبسم وقال:"أبا هر"قلت: لبيك رسول الله قال:"بقيت أنا وأنت"فقلت: صدقت يا رسول الله قال:"فاقعد فاشرب"قال: فقعدت فشربت، ثم قال لى:"اشرب فشلابت"فمزال يقول لى اشرب، فأشرب حتى قلتك لا، والذى بعثك بالحق ما أجد لى في مسلكًا. قال:"ناولنى القدح"، فرددت إليه القدح فشرب من الفضلة(137) ."

قصة عبد الله بن حذافة السهمى (:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت