وقال ابن كثير: الذين روى عنهم احمد في مسنده تسعمائة وثمانون نفسًا، ووقع في الكتب الستة من الزيادات على ذلك قريب من ثلاثمائة صحابى (12) .
كيف يعرف الصحابى بأنه صحابى ؟
تعرف صحبة الصحابى بعدة طرق:
1-التواتر الذى يقطع به لكثرة الناقلين كأبى بكر وعمر وبقية العشرة.
2-الاستفاضة أو الاشتهار أن فلانًا من الصحابة، كعكاشة بن محصن وضمام بن ثعلبة.
3-شهادة صاحب معلوم الصحبة بالتصريح، كما شهدا أبو موسى الأشعرى لحممة الدوسى بالصحبة.
4-ويعرف بقول تابعى ثقة أن فلانًا صاحبى.
5-أن يخبر عن نفسه بأنه صحابى بشرط ان يكون معلوم العدالة كما جزم به الآمدى وآخرون وأن يكون معاصرًا للنبى ( وقد انتهى معاصروا النبى ( بمضى مائة وعشر سنين من هجراته صلوات الله وسلامه عليه لقوله (:"أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة سنة منها لا يقى على وجه الأرض ممن عو اليوم عليها أحد"(13) .
وقد ذكر القرآن صحابيًا ألا وهو زيد بن حارثة وأضمر صحابيًا آخر ألا وهو أبو بكر الصديق بقوله تعالى: ( إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ( [التوبة: 40] .
وإذا ثبت لرجل أو لامرأة الصحبة فلا يمكن أن يخرج من حظيرتهم ولا يقبل لمزة بالنفاق إلا بإسناد صحيح كذلك، ولهذا لم نقبل قول من قال: إن ثعلبة بن حاطب الأنصارى - وهو من البدريين - هو المقصود بقوله تعالى: ( وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( [التوبة: 75] .
وهذه القصة لا تصح سندًا ولا متنًا ، اما سندًا فهى من طريق معان بن رفاعة عن على بن يزيد، وكلاهما لا يصح حديثهما.
وأما متنا فالنبى ( قرر أن مانع الزكاة تؤخذ منه قسرًا ،وحارب أبو بكر الصديق ( مانعى الزكاة، فكيف يرفض أخذها رسول الله ( وأبو بكر وعمر؟
طبقات الصحابة (:
الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة مثل أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وغيرهم.