وقال ابن حزم رحمه الله: أما الصحابة ( فهو كل من جالس النبى ( ولو ساعة، وسمع منه ولو لكلمة فما فوقها، أو شاهد منه عليه السلام أمرًا يعيه ولَمْ يكن من المنافقين الذين اتصل تفاقهم واشتهر حتى ماتوا على ذلك، ولا مثل من نفاه عليه السلام باستحقاقه، كهيت المخنث ومن جرى مجراه فمن كان كمن وصفنا أولًا فهو صاحب.
وكلهم عد لإمام فاضل رضين فُرَضَ علينا توقيرهم وتعظيمهم وأن نستغفر لهم ونُحبهم وتمرة يتصدق بها أحدهم أفضل من صدقة أحدنا دهره كله، سواء كان من ذكرنا على عهده عليه السلام صغيرًا أو بالغًا فقد كان النعمان بن بشير وعبد الله ابن الزبير والحسن والحسين ابنا على ( أجمعين من أبناء العشرة فأقل إذ مات النبى((9) .
عدة الصحابة (:
توفى رسول الله ( وقد دخل في الناس في دين الله أفواجًا كما بشره الله عز وجل بقوله: ( إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ( [النصر: 1، 2] .
وقال كعب بن مالك في قصة توبة اله عليه:"والمسلمون كثير لا يجمعهم كتاب حافظ" (10) .
ونقل الشافعى ( أن النبى ( قبض والمسلمون ستون ألفًا: ثلاثنون ألفًا بالمدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب غيرها.
قال الدكتور فاروق حمادة: وعلى آية حا لفعددهم كبير جدًا ، إلا ان الذين وصلتنا أسماؤهم مع أن بعضهم اختلف في صحبته لا تصل إلى معشار هذه المقدار كما يقول الحافظ ابن حجر في الإصابة، وابن حجر قد جمع في كتابه هذا جل الكتب المتقدمة التى ترجمت للصحابة مع المختلف فيهم أو الذين قيل فيهم شخصان وهم شخص واحد، فبلغ عددهم رجالًا ونساء اثنى عشر ألفًا ومائتين وسبعًا وتسعين نفسًا.
ثم إن الرواة للحديث عن رسول الله ( يصلون إلى عشر هذا المقدار أو يزيدون قليلًا، قال الحاكم: الرواة عن النبى ( أربعة آلاف ، وتعقبه الذهبى بأنهم لا يصلون إلى ألفين، بل هم ألف وخمسمائة(11) .