وتوسع في إطلاق الصحبة بين العقلاء والجمادات، ومنه تسمية عبد الله بن مسعود صاحب السلوك والنعلين والوسادة (4) .
أما في الاصطلاح فقد قال ابن حجر رحمه الله (5) :
"وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابى من لقى النبى ( مؤمنا به، ومات على الإسلام، فيدخل في من لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لَم يرو، ومن لَمْ يره لعارض كالعمى، ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافرًا ولو أسلم بعد ذلك، إذا لَمْ يجتمع به مرة أخرى، وقولنا"به"يخرج من لقيه مؤمنًا بغيره، كمن لقيه من مؤمنى أهل الكتاب قبل البعثة، وهل يدخل من لقيه منهم وىمن بأنه سيبعث أو لا يدخل؟ محل احتمال ومن هؤلاء بحيرا الراهب ونظراؤه، ويدخل في قوله"مؤمنًا به"كل مكلف من الجن والإنس، وخرج بقوله"ومات على الإسلام"من لقيه مؤمنًا به ثم ارتد ومات على ردته - والعياذ بالله - ويدخل فيه من ارتد وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت، سواء اجتمع به مرة أخرى أم لا، وهذا هو الصحيح المعتمد". اهـ.
وروى عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يعد في الصحابة إلا من أقام مع النبى ( سنة فصاعدًا ، أو غزا معه غزوة فصاعدا(6) والعمل على خلاف هذا القول لأنهم اتفقوا على عد جمع جم منم الصحابة ، لم يجتمعوا بالنبى ( إلا في حجة الوداع.
واشترط بعضهم ان يكون حين لجتماعه به بالغًا، وهو مردود أيضًا لأنه يخرج مثل الحسن بن على ونحوه من أحداث الصحابة.
واشترط بعضهم في الرائى أن يكون بحيث يميز ما يرى، قال ابن حجر محل نظر، وعمل من صنف في الصحابة يدل على أنه يكتفى بمجرد حصول الرؤية، فإنهم ذكروا مُحمَّد بن أبى بكر وإنما ولد قبل وفاة النبى ( بثلاثة أشهر وأيام(7) .
وقال البخارى في صحيحه: ومن صحب النبى أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه (8) .
وقال على بن المدينى: من صحب النبى أو رآه ولو ساعة من نَهاره، فهو من أصحا بالنبى (.