الصفحة 70 من 117

قال الأستاذ وجيه المدينى: ثم أين كان المسلمون جميعًا الذين كانوا بمئات الآلاف ، أين كانوا يوم رأوا الدين كله يتغير ويتبدل وهم الذين بذلوا أموالهم في سبيل الله وأرواحهم فداء الدين وباعوا النفس والنفيس لإرضاء الله ، ومدحهم الله في القرآن وجعلهم خير أمة أخرجت للناس، أين كانوا يوم كان الصديق والفاروق يتلاعبان بالإسلام ويحكمان بالجهل ويغيران الدين؟

طبعًا أنتم تقولون: كانوا كفارًا ومرتدين إلى ثلاثة أو خمسة . وكل هذا دليل حقدكم وكفركم ومروقكم من الدين ، فلقد كفرتم كفرًا فوق كفر فوق كفر إلى مالا يعلمه إلا الله (157) .

كفرتم بتجهيلكم الله وأنه أقر الظالمين ومكن الكافرين من دينه وشرعه وكتابه الذى اعتز سبحانه وتعالى بحفظه فقال: ( إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( [ الحجر: 9] .

كفرتم بقولكم: إن الله لم يف بوعده ولَمْ يمكن لدينه ورسوله وأمته من بعده وإنما مكّن للظالمين والمرتدين والجاهلين .

كفرتم بقولكم إن الله أثنى ومدح شرار الخلق وجعل سفلة الناس خير أمة أخرجت للناس ، وأظلم الناس أصحاب وأحباب خير البشر، كفرتم بالله ورسوله إذ زعمتم أن الرسول ( تزوج بنات المنافقين والكافرين وأن عائشة وحفصة ظلتا في عصمته مع كفرهما حتى مات الرسول ( في حُجرة عائشة على صدرها بين سَحْرها ونَحرها ، كل هذا وهى وأبوها كافرين منافقين .

وما زعمكم الإيمان إلا تضليلًا وتزييفًا وما ادعاؤكم نصرة آل بيت رسول الله ( إلا كذبًا وتضليلًا .

والخلاصة أن سبّ الخمينى للشيخين هو كما فصلناه سبّ لله ولرسوله وسبّ للصحابة الذين ما سكتوا على باطل ، ولا جاملوا في حق، وسبّ للأمة الشريفة العظيمة التى مدها الله بالخيرية وشرفها وأعلى منارها وذكرها بالخير قبل أن توجد في التوراة والإنجيل وعلى كل لسان وجعلها شاهدة على الأولين والآخرين لأنهم عدول قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت