الصفحة 69 من 117

ولا نطيل بذكر كلماته فهى أحقر وأذل من أن ننقلها وحكاية الكفر ليست بكفر، وإنما أردنا أن يقف إخواننا من أهل السنة والجماعة على ضلال هذه الفرقة وكفرها، وأنها تختلف معنا في أصول هذا الدين ولا تستحق منا إلا المقت والبغض ، وكل دعاوى التوفيق بين السنة والشيعة كلها من العبث ألذى لا يستحق إلا الهجر والإعراض ، فلا يمكن أن يجتمع من يترضى على الشيخين ويُحبهما ويواليهما ويعتقد أنهما أفضل رجلين بعد أنبياء الله ، وذلك بتقديم الله لهما وتقديم رسوله (، وقد سردنا شيئًا من ذلك ولو أطلقنا للقلم العنان لاستحق كل واحدٍ منهما مُجلدًا في سرد مناقبه وفضائله ومع ذلك نحن نحس بالتقصير في حقهما وبيان فضلهما لولا أن المقام مقام اختصار وتنبيه . أقول لا يجتمع من يُحب الشيخين ومن يعتقد كفرهُما وردتهما ويتقرب إلى الله بسبهما ونحن نحمد الله أن وفقنا ربنا عز وجل ورسوله ( في حبهما والترضى عنهما .

ووافق الخمينى وأضرابه اليهود والنصارى في بغضهم أبى بكر وعمر وأجزم بأن اليهود والنصارى لا يبغضون أبا بكر وعمر ويسبونهما كما يبغضهم الروافض قبحهم الله .

والمرء كما قال النبى (:"مع من أحب".

وسب الصديق طعن في شهادة الله له بقوله:

( وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى ( [ الليل: 16 - 21 ] .

وهى بإجماع أهل العلم من المفسرين: نزلت في الصديق الذى كان يشترى بماله العبيد ويعتقهم في سبيل الله ابتغاء وجهه . وهو طعن كذلك في اختيار الله عز وجل له صاحبًا وصديقًا لرسول الله ( في الدنيا والآخرة بل وسد كذلك جسده بجوار الجسد الشريف حتى تتم الصحبة كذلك في البرزخ.

وقال (:"لو اتخذت من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخوة الإسلام ومحبته"(156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت