فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 190

ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي"رحمه الله":"أعظم الأصول التي يقررها القرآن ويبرهن عليها توحيد الألوهية والعبادة ، وهذا الأصل العظيم أعظم الأصول على الإطلاق ، وأكملها وأفضلها ، وأوجبها وألزمها لصالح الإنسانية ، وهو الذي خلق الله الجن والإنس لأجله ، وخلق المخلوقات وشرع الشرائع لقيامه ، وبوجوده يكون الصلاح ، وبفقده يكون الشر والفساد وجميع الآيات إما أمر به أو بحق من حقوقه ، أو نهى عن ضده ، أو إقامة حجة عليه أو بيان جزاء أهله في الدنيا والآخرة ، أو بيان الفرق بينهما وبين المشركين ."

ويقال له: توحيد الإلهية فإن الإلهية وصفه تعالى الذي ينبغي أن يؤمن به كل بني آدم ، وهو مستلزم جميع صفات الكمال .

ويقال له توحيد العبادة باعتبار وجوب ملازمة وصف العبودية بكل معانيها للعبد بإخلاص العبادة لله تعالى ، وتحقيقها في العبد أن يكون عارفًا بربه مخلصًا له جميع عبادته محققًا ذلك بترك الشرك صغيره وكبيره" (4) "

تعريف العبادة:

فالعبادة:الطاعة مع الخضوع - قال الراغب: العبودية: إظهار التذلل ، والعبادة أبلغ منها لأنها غاية التذلل (4)

وقال الزجاج"ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع" (1) وقال الجوهري"أصل العبودية"الخضوع والتذلل" (2) "

ومن التعريف اللغوي السابق يمكن أن يقال عن العبادة الشرعية إنها: الانقياد والخضوع لله تعالى على وجه التقرب إليه بما شرع مع المحبة .

بيان إطلاقات العبادة:

للعبادة معاني بحسب ما تتعلق به ، وبحسب كونها مصدرًا أو اسمًا ، وبحسب المتوجه به إليه ، وبحسب ما يلاحظ فيها من حق ، فهذه أربعة إطلاقات .

الإطلاق الأول: إطلاقات العبادة بحسب ما تتعلق به .

فالعبادة من حيث تعلقها بعموم الخلق وخصوصهم تنقسم إلى عبادة عامة كونية وإلى خاصة شرعية (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت