فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 190

فالعبادة العامة: هي عبادة القهر والملك وهي تشمل أهل السموات والأرض كلهم مؤمنهم وكافرهم فالجميع عبيد مربوبون لله قال الله تعالى: ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ، لقد جئتم شيئًا إدا ، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ، أن دعوا للرحمن ولدا ، وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ، إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ) [مريم:88-93] .

وقد ذكر ابن القيم أن هذا النوع يأتي على خمسة أوجه (4) وهي:

1-إما منكرًا كما في الآية المذكورة سابقًا .

2-أو معرفًا باللام ، كقوله تعالى: ( وما الله يريد ظلمًا للعباد ) [غافر:31] .

3-أو مقيدًا بإشارة أو نحوها ، كقوله تعالى ( ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ءأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ) [الفرقان:17] . .

4-أو أن يذكروا في عموم عباده فيندرجوا مع أهل طاعته في الذكر كقوله تعالى: (أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون ) [الزمر:46] .

5-أن يذكروا موصوفين بفعلهم كقوله تعالى: ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) [الزمر:53] .

وهذا المثال المذكور في الوجه الخامس لا يسلم من اعتراض كما قال ابن القيم نفسه:"وقد يقال:"إنما سماهم عباده إذا لم يقنطوا من رحمته وأنابوا إليه واتبعوا أحسن ما أنزل إليهم من ربهم فيكونون من عبيد الإلهية والطاعة (5) أهـ

وأما العبادة الخاصة الشرعية فهي ، عبادة الطاعة والخضوع والذل والمحبة الاختيارية ، وهي خاصة لمن وفقه الله من المكلفين من الأنبياء والمرسلين وعامة المؤمنين بهم .

ومن الآيات الواردة فيها قول الله تعالى: ( يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ) [الزخرف:68] وقوله ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) [الزمر:17-18] والآيات في هذا المعنى كثيرة .

الإطلاق الثاني: إطلاقات العبادة بحسب الإسمية والمصدرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت