(( الدين لله والوطن للجميع ) )هي خطة شركية ابتدعها أهل أوربا للهروب من حكم الكنيسة الظالم المحارب للعلم؛ ثم أرادوا بها إبعاد أهل الإسلام عن دينهم، فكأنهم قالوا: (( الدين لله يُطرح ظهريًا ) )، ليس له حق في شؤننا الوطنية من سياسة وعلم واقتصاد وغيره، فالمستعمرون قصدوا بهذه الكلمة المزوقة البدعية إفكًا وتضليلًا ليبعدوا حكم الله ويفصلوه عن جميع القضايا والشئون بحجة الوطن الذي جعلوه ندًا لله، وفصلوا بسببه الدين عن الدولة، وقد أمرنا القرآن بعدم طاعتهم في مثل هذا قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ} [آل عمران:149] وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} [آل عمران: 100] وهذه الدعوة فتحت الأبواب للدعاية النصرانية وبث الإلحاد على حساب المسلمين وفي عُقر بيوتهم، وأخرت دعوة الإسلام، وأوقفت زحفه إرضاءً لأقلية نصرانية انتحلوا هذه النحلة فإذا ما رفضها المسلم قالوا: (( فتنة طائفية ) )!!! (151) .
(( الدين سبب الطائفية والشقاق ) )قال الشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله- كلمة شيوعية توجبُ الردة (152) اهـ.
والدين الإسلامي الصحيح مصدر الوحدة الصحيحة، وتحقيقة يسبب العز والتمكين والتضامن والتراجم والبذل والإثيار وحماية غير المسلمين وأي طائفية في دين يقول لأهله: {قُلْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:84] (153) .