فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 190

قال الله تعالى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } [العنكبوت:1-4]

فأنكر سبحانه على من يظن أن أهل السيئات يَفُتون الطالب وأن مدعي الإيمان يتركون بلا فتنة تميز بين الصادق والكاذب )) (205) .

كم تعب العلماء في أداء أمانة العلم عبر التاريخ الإسلامي الطويل؟

وكم أوذوا لأجل صمودهم على الحق رغم أنوف خصومهم عن أهل البدع والأهواء؟

وكم خاضوا أفضل جهاد بقولهم الحق وصدعهم بالهدى أمام قوى الطغيان والبغي؟

(( إن من خصائص الداعية إلى التوحيد أنه كبير الهمة، ولا يترخص في السكوت عند غلبة أهل الأهواء والضلالات وعند قوة أهل الفجور واشتداد أذاهم، لأنه يرى أن الترخص هنا من شأن العامة من المستضعفين أما دعاة التوحيد أصحاب الهمم العالية فيتمسكون بالعزيمة، ويصدعون بالحق وإن لحقهم الأذى والعذاب والموت، وقد تجسد هذا المعنى جليًا في موقف إمام أهل السنة أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله تعالى من محنة القول بخلق القرآن ) ) (206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت