فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 190

قال صاحب تيسير العزيز الحميد: (( فقطعه، فيه إنكار هذا، وإن كان يعتقد أنه سبب فإن الأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، مع عدم الاعتماد عليه، فكيف بما هو شرك كالتمائم والخيوط والخرزو الطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهال ) ) (256) .

وللعلماء الذين هم ورثة الأنبياء جهود مباركة ومواقف مشرفة في الذب عن عقيدة التوحيد، ورد كل ما يخالفها.

ومن العلماء العاملين الذين تصدوا لإنكار المنكرات المخالفة للشريعة وممن ذادوا عن حمى التوحيد العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله والمستعرض لمجموع فتاواه يجد الكثير والكثير من الرسائل والفتاوى والمراسلات في إنكار الكثير من المنكرات وبخاصة منكرات تمس التوحيد وتقرح في كماله ، ومن ذلك التحاكم إلى غير شرع الله وحول هذا الجانب المهم من جوانب التوحيد كتب رسالته المشهورة باسم (( تحكيم القوانين ) )حيث كتبها مبينًا خطورة التحاكم إلى غير شرع الله وبين أقسام المتحاكم، والأحوال التي يكون فيها التحاكم كفرًا أكبر والأخرى التي يكون فيها التحاكم كفرًا أصغر حيث بدأها رحمه الله بقوله: (( إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين، منزلة ما نزل به الروح الأمين، على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين ، في الحكم به بين العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضةً ومعاندة لقول الله عز وجل {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت