فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 190

وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه رضوان الله عليهم الشيء الكثير من صور إنكار المنكرات المخالفة للتوحيد ذلك علي سبيل المثال لا الحصر: عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي -رضي الله عنه-: (( ألا أبعثك على ما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أن لا تدع صورةً إلا طمستها، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته ) ) (252) .

قال صاحب تيسير العزيز الحميد: (( أما الصور، فلمضاهاتها لخلق الله، وأما تسوية القبور، فلما في تعليتها من الفتنة بأربابها وتعظيمها ، وهو من ذرائع الشرك ووسائله فصرف اللهم إلى هذا وأمثاله من مصالح الدين ومقاصده وواجباته، ولما وقع التساهل في هذه الأمور وقع المحذور، وعظمت الفتنة بأرباب القبور... ) ) (253) .

وعن أبي بشير الأنصاري -رضي الله عنه-: (( أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسولًا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قُطعت ) ) (254) .

قال البغوي في شرح السنة: (( تأول مالك أمره عليه السلام بقطع القلائد على أنه من أجل العين، وذلك أنهم كانوا يشدون بتلك الأوتار والتمائم والقلائد، ويعلقون عليها العوذ، يظنون أنها تعصم من الأفات، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها، وأعلمهم أنها لاترد من أمر الله شيئًا.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: كانوا يقلودون الإبل الأوتار لئلا تصيبها العين، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإزالتها إعلامًا لم بأن الأوتار لا ترد شيئًا )) .

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت ، فقال: (( أجعلتني لله ندًا؟ ما شاء الله وحده ) ) (255) .

ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلًا في يده خَيطًا من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف:106]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت