قال الزركلي في (( الإعلام ) ): (( وكانت دعوته الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي كله، تأثر بها رجال الإصلاح في الهند ومصر ، والعراق والشام وغيرها ... ) ) (248) .
وقال عبدالكريم الخطيب في كتابه (( محمد بن عبدالوهاب ) ): (( والذي لاشك فيه أن الدعوة الوهابية كانت أشبه بالقذيفة الصارخة تتفجر في جوف الليل والناس نيام.
كانت صوتًا قويًا راعدًا أيقظ المجتمع الإسلامي كله، وأزعج طائر النوم المحوم على أوطانهم منذ أمدٍ بعيد )) (249) .
وقال محمد ضياء الدين الريس: (( وهذه الحركة كانت نهضة أخلاقية سالمة، ووثبة روحية جريئة، ودعوة إلى دين الحق والإصلاح والواقع أن كل حركات الإصلاح التي ظهرت في الشرق في القرن التاسع عشر ، كانت مدينة للدعوة الوهابية لتقرير هذه الأصول.
ويمكن تحديد الصلة بينها وبين كل من هذه الحركات إما عن طريق الاقتباس، أو المحاكاة، أو مجرد التأثر )) (250)
وهكذا كانت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب صحوةٌ عارمة مؤثرة ودعوةٌ تجديدية رائدة ينبغي أن تدرس وأن يستفاد منها في سبيل نشر المنهج الصحيح والدين القويم والعقيدة الصافية.
10-إنكار المنكرات المخالفة للتوحيد والتي قد تشيع أو تظهر في مجتمعاتنا الإسلامية
قال عز وجل {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .
(( فهذا تفضيل من الله لهذه الأمة بهذه الأسباب التي تميزوا بها وأفاقوا بها سائر الأمم وأنهم خير الناس للناس نصحًا، ومحبة للخير، ودعوة، وتعليمًا، وإرشادًا، وأمرًا بالمعروف، ونهيًا عن المنكر، وجمعًا بين تكميل الخلق، والسعي في منافعهم، بحسب الإمكان، وبين تكميل النفس بالإيمان بالله، والقيام بحقوق الإيمان ) ) (251) .