وقال الأستاذ مالك بن نبي: (( إن تراث ابن تيمية يكون الترسانة الفكرية التي لا زالت تمد الحركات الإصلاحية بالأفكار النموذجية إلى اليوم ) ) (246) .
دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب (247) (1115-1206هـ) :
كان الإمام العلامة الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- من الأئمة المهتدين، والدعاة المخلصين الذين تتحكم فيها البدع والخرافات، والعادات والتقاليد.
ولقد جدد إمام الدعوة محمد بن عبدالوهاب ما أندرس من معالم الإسلام في القرن الثاني عشر الهجري، وكان مخلصًا في الدعوة إلى الكتاب والسنة وموفقًا في نشرها رغم أنوف خصومه، فبارك الله فيها، وانتشرت في مشارق الأرض ومغاربها كالنار في الهشيم.
وتتلخص مباديء هذه الدعوة في النقاط التالية:
-توحيد الله تعالى في عبادته، وتوحيده في ربوبيته وتوحيده في أسمائه وصفاته، وإقرار هذا المبدأ قولًا وعملًا، والبعد عن جميع مظاهر الشرك والوثنية، والرفض والتصوف والإلحاد والزندقة، التي تكدر نقاوة الإسلام وتشوه جماله.
التمسك بمنهج السلف المنبني على الكتاب والسنة في العقائد والأحكام مع تقرير مبدأ الاجتهاد، والرد على التقليد الأعمى.
الجهاد في سبيل الله، لنشر الدعوة حينًا ، ولحمايتها حينًا آخر.
مصادر هذه الدعوة:
اعتمد الشيخ محمد بن عبدالوهاب في دعوته على ثلاثة مصادر هامة:
أولها: القرآن الكريم.
ثانيها: السنة النبوية.
ثالثها: آثار السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة الأعلام.
غاية هذه الدعوة:
غايتها إعادة الإسلام إلى نقاوته الأولى، وإزالة أنقاض البدع والخرافات التي غشت العقيدة الصحيحة.
آثر هذه الدعوة:
لقد انتشرت دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب انتشارًا واسعًا، وتأثر بها كثير من الدعاة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي شرقًا وغربًا.
وكانت لهم صلات وجولات صد مظاهر الشرك وضد البدع والتقاليد التي كانت تسود المجتمع المسلم.