فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 190

3-ومن أهلم المهمات: نصح للمخالف وضماد لجراحه، ونصح لجميع المسلمين، وكشف للغشاوة عنهم، وحماية لقيمهم من التحلل والإدغام، والدخولات وحياة الأنعام، وغيرها من رواسب الخلاف الطائش.

4-تنقية الساحة من المنكودين بالتعريف عليهم، بما خالفوا به أمر السنة والكتاب، فابتدعوا، وفجروا، ونابذوا السنة، وآذو المسلمين.

…وفي هذا تحذير بالغ من الوقوع في شراكهم وحيلولة بينهم وبين ما يشتهون.

5-إن الدفع في صدور المخالفات المذمومة، وأعجازها: كف لبأسها عن المسلمين، وتضييق على ساحات الخلاف والتدابر، وإلقاء بالأهواء كالدراهم الزيوف.

6-دفع الإثم عن المسلمين بالقيام بهذا الفرض الكفائي وإعانة لهم على دينهم الحق، ورحمة بهم. وهذا من كمال الشفقة والرفق بالمسلمين، والرحمة بهم، ولهذا ألمح العلماء إلى أفضلية فرض الكفاية على غيره، كما في (( تنبيه الغافلين ) ) (268) لابن النحاس الدمشقي ، والله يتولى الصالحين من عباده.

7-نيل شرف الرتبة بالقيام بهذه الحسبة، للذب عن الشريعة وحملتها، وصيانتها من الدخولات وحراستها، وإنعاش الغيرة، وبعث مطلب الجهاد فيها.

وختامًا:

(( فإن المراد من هذا المبحث حمل النفوس على إعمال هذه السنة الماضية ) )، في حياة المسلمين الجهادية الدفاعية، عن حرمات الإسلام، وأنها من حقوق الله التعبدية، من جنس الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. لا سيما والحاجة إليها ملحة في هذه الأزمنة، فإن وطأة الأهواء شديدة، وسُبُلها متكاثرة، لكثرة المضلين، المفتونين، الرابضين بيننا ، والمنطوين على رَشح أصاب ضمائرهم، بآراء ساقطة، يُخزي بعضها بعضًا من علمنة و حداثة، وإباحية، ودعوة إلى عصبيات عرقية: شعوبية، وقومية نصرانية: (( القومية العربية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت