فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 190

…وخذ من قريب: ما لاذي أخذ بتلابيب (( تل أبيب ) )وأنزل الغاشية على (( كاظمة ) )وعلى هذا فقس...

13-وبالجملة فلو ترك، أهل الأهواء، وهم عاكفون على أهوائهم، يحترفون الكيد لهذا الدين، بسطو عظيم، ولسان غليظ، بالمسخ، والتحريف، والغمز، والتبديل، وإن ترفقوا فبصوغ عبارات، لو عصرت، لتقاطرت منها الدعوة إلى غير سبيل المؤمنين، وهكذا في حالة زحف مؤلمة، وهجمة شرسة، ولا كحال اللعانين الصخابين، بل هم المضللون بنزف المحابر على سطور (( الدفاتر ) )، وألسنة غلاظ على أعواد المنابر.

نعم: لو تُرك كل مخالف ومخالفته، وضال وضلالته، ومبتدع وبدعته، وفاسق وفسقه؛ لتجرع أهل القبلة منهم سمومًا قاتلة، وأهواء ضالة، وحياة قائمة، خافضة للملة، رافعة لقتام الشبهة، ودنس الشهوة.

وحينئذ فلا تسأل - ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم- عن تبدل الكفر بالإيمان، والبدعة بالسنة، والمعصية بالطاعة، والذلة بالعزة (( ولفسد فينا أمر الكتاب كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا، بما وقع فيه من التبديل الذي لم ينكر فيه على أهله ) ) (267) .

وهذه نتيجة حتمية لمن فرط في أمر السنة والكتاب، وورث علل أهل الكتاب من السكوت، والكتمان {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة آل عمران: الآية 71] .

ثمرات القيام بهذه الوظيفة الشرعية

القيام بهذا الواجب الكفائي، يحقق مطالب شرعية، وثمارًا مباركة تلتمع في حياة المسلمين، التماع البرق في طيات السحاب؛ منها:

1-اتقاء المضار -آنفا- الناجمة عن السكوت، والانحسار عن مواجهة الواقع.

2-هذا نشر للسنة، وإحياء لما تآكل منها، فكما يكون نشرها بالعمل بها، والدعوة إليها، فكذلك برد العدوان عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت