فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 190

وأما الشرط الثاني: وهو معرفة دينه - فإن واضح من البيان المتقدم في شرط المحبة - فإن شرطها هو متابعة أوامر المعبود واجتناب نواهيه ، وأوامره ونواهيه هي دينه الذي أنزله ، ولا يمكن أن تتحقق المتابعة لدينه إلا بعد معرفته ولذلك كانت معرفة دين الله شرطًا في التعبد. وقد بين ابن القيم مراتب العلم بالله وبدينه بقوله:"فأما العلم به سبحانه فخمس مراتب"العلم بذاته ، وصفاته وأفعاله ، وأسمائه ، وتنزيهه عما لا يليق به . العلم بدينه مرتبتان: إحداهما: دينه الأمري الشرعي وهو الصراط المستقيم الموصل إليه ، والثانية: دينه الجزائي المتضمن ثوابه وعقابه ، وقد دخل في هذا العلم: العلم بملائكته وكتبه ورسله" (1) اهـ"

بيان مستحق العبادة:

الذي يستحق العبادة هو الله جل وعلا وحده دون غيره ، فإن العبادة لا تكون إلا للخالق المنعم ، وسيأتي بيان السبب الذي استحق الله به العبادة دون ما سواه إن شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت