فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 190

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ليس للقلوب سرور ولا لذة تامة إلا في محبة الله ، والتقرب غليه بما يحبه ، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه ، وهذا حقيقة"لا إله إلا الله"وهي ملة إبراهيم الخليل عليه السلام وسائر الأنبياء والمرسلين صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين" (3) أما شقها الثاني"محمد رسولا لله"فمعناه تجريد متابعة صلى الله عليه وسلم فيما أمر والانتهاء عما نهى عنه وزجر .

ومن هنا كانت"لا إله إلا الله"ولاء وبراءة ، نفيًا وإثباتًا .

ولاء لله ولدينه وكتابه وسنة نبيه وعبادة الصالحين .

وباء من كل طاغوت عبد من دون الله (4) ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) [البقرة:256] .

وفي هذا يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب:"واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنًا بالله إلا بالكفر بالطاغوت والدليل هذه الآية (5) يعني الآية السابقة 256 سورة البقرة."

وكلمة التوحيد ولاء لشرع الله: ( اتبعوا ما أنزل غليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكرون ) [3:الأعراف]

( فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرت الله التي فطر الناس عليها ) [30:الروم]

وبراء من حكم الجاهلية: ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون) [50:المائدة] .

وبراء من كل دين غير دين الإسلام: ( ومن يبغ غير الإسلام دينًا فلن يقيل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [85:آل عمران]

ثم هي نفي وإثبات تنفي أربعة أمور . وتثبت أربعة أمور .

"تنفي: الآلهة ، والطواغيت ، والأنداد ،و الأرباب".

فالآلهة: ما قصدته بشيء من جلب خير أو دفع ضر ، أنت متخذه إلهًا.

والطواغيت: من عبد وهو راض ، أو رشح للعبادة .

والأنداد: ما جذبك عن دين الإسلام ، من أهل ، أو مسكن ، أو عشيرة ، أو مال: فهو ند ، لقوله تعالى: ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله ) [165:البقرة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت