فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 190

15-ومنها: أن من علم أن من صفات الله"الحياة ، والبقاء"؛ علم أن يعبد إلهًا لا يموت ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، أورثه ذلك محبة وتعظيمًا وإجلالًا لهذا الرب الذي هذه صفته .

16-ومن ثمرات الإيمان بصفة"العلو ، والفوقية ، والاستواء على العرش ، والنزول ، والقرب ، والدنو"؛ أن العبد يعمل ا، الله منزه - عز وجل - عن الحلو بالمخلوقات ، وأنه فوق كل شيء ، بائن عن خلقه ، مستو على عرشه وهو قريب من عبده بعلمه . فإذا احتاج العبد إلى ربه ؛ وجده قريبًا منه ، فيدعوه ، فيستحب دعاءه . وينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الآخر من الليل - كما يليق به سبحانه - فيقول: من يدعوني فأستجيب له ، فيورث ذلك حرصًا عند العبد بتفقد هذه الأوقات التي يخلو فيها مع ربه القريب منه . فهو سبحانه قريب في علوه ، بعيد في دنوه .

17-ومنها: أن الإيمان بصفة"الكلام"وأن القرآن كلام الله يجعل العبد يستشعر وهو يقرأ القرآن أنه يقرأ كلام الله . فإذا قرأ: لا ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم) ؛ أحس أن الله يكلمه ويتحدث إليه ، فيطير قلبه وجلا ، وأنه إذا آمن بهذه الصفة ، وقرأ في الحديث الصحيح أن الله سيكلمه يوم القيامة ، ليس بينه وبينه ترجمان ؛ استحى أن يعصي الله في الدنيا ، وأعد لذلك الحساب والسؤال جوابًا .

وهكذا ؛ فما من صفة لله تعالى ؛ إلا وللإيمان بها ثمرات عظيمة وآثار كبيرة مترتبة على ذلك الإيمان . فما أعظم نعم الله على أهل السنة والجماعة الذين آمنوا بكل ذلك على الوجه الذي يليق بالله تعالى (1)

كلمة التوحيد"لا إله إلا الله ممد رسول الله"

معناها وشروطها

ومعناها: لا معبود بحق إلا الله ، وبذلك تنفي الإلهية عما سوى الله وتثبتها لله وحده (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت