12-ومنها: أن صفات الله الخبرية كـ"الوجه ، واليدين ، والأصابع ، والأنامل ، والقدمين، والساق ، وغيرها"تكون كالاختبار الصعب للعباد ، فمن آمن بها وصدق بها عل وجه يليق بذات الله عز وجل بلا تمثيل ولا تحريف ولا تكييف ، وقال: كل منه عند ربنا ، ولا فرق بين إثبات صفة العلم والحياة والقدرة وبين هذه الصفات ، ومن هذا إيمانه ومعتقده ؛ فقد فاز فوزًا عظيمًا . ومن قدم عقله السقيم على النقل الصحيح ، وأول هذه الصفات ، وجعلها من المجاز ، وحرف فيها ، وعطلها ؛ فقد خسر خسرانًا مبينًا ؛ إذ فرق بين صفة وصفة ، وكذب الله فيما وصف به نفسه ، وكذب رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلو لم يكن من ثمرة الإيمان بهذه الصفات إلا أن تدخل صاحبها في زمرة المؤمنين ؛ لكفى بها ثمرة .
ولو لم يكن من ثمراتها إلا أنها تميز المؤمن الحق الموحد المصدق لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبين ذاك الذي تجرأ عليهما ، وحرف نصوصهما ، واستدرك عليهما ؛ فكيف إذا علمت أن هناك ثمرات أخرى عظيمة للإيمان بهذه الصفات الخبرية ؛ منها أنك إذا آمنت لله وجهًا يليق بجلاله وعظمته ، وأن النظر غليه من أعظم ما ينعم الله على عبده يوم القيامة ، وقد وعد به عباده الصالحين ؛ سألت الله النظر إلى وجهه الكريم ، فأعطاكه ، وأنك إذا آمنت أن لله يدًا ملأى لا يعيضها نفقة ، وأن الخير بين يديه سبحانه ؛ سألته مما بين يديه . وإذا علمت أن قلبك بين أصبعين من أصابع الرحمن ؛ سألت الله أن يثبت قلبك على دينه ... وهكذا .
13-ومن ثمرات الإيمان بصفات الله عز وجل: تنزيه الله وتقديسه عن النقائض ، ووصفه بصفات الكمال ، فمن علم أن من صفاته"القدوس ، السبوح"؛ نزه الله من كل عيب ونقص ، وعلم أن الله ( ليس كمثله شيء ) .
14-ومنها: أن العبد الذي يؤمن أن من صفات الله الخاصة به"المصور"؛ فإنه لا يحاول مضاهاة الله في ذلك ، ولا منازعته فيه ، فيبتعد عن التصوير المحرم من ذوات الأرواح .