8-ومن ثمرات الإيمان بصفات الله: أن لا ينازع العبد الله في صفة"الحكم ، والألوهية"؛ فلا يحكم إلا بما أنزل الله ، ولا يتحاكم إلا إلى ما أنزل الله .
9-ومنها: أن صفات"الكيد ، والمكر ، والاستهزاء ، والخداع"إذ آمن بها العبد على ما يليق بذات الله وجلاله وعظمته ؛ علم أن لا أحد يستطيع أن يكيد لله أو يمكر به ، وهو خير الماكرين سبحانه ، كما أنه لا أحد من خلقه قادر على أن يستهزئ به أو يخدعه ؛ لأنه الله سيستهزئ به ويخادعه . ومن أثر استهزاء الله بالعبد أن يغضب عليه ويمقته ويعذبه ، فكان الإيمان بهذه الصفات وقاية للعبد من الوقوع في مقت الله وغضبه .
10-ومنها: أن العبد يحرص على ألا ينسى ربه ويترك ذكره ، فإن الله متصف بصفة"النسيان ، والترك"؛ فالله قادر على أن ينساه - أي: يتركه - ، ( نسوا الله فنسيهم) [التوبة:67] فنجده دائم الذكر لله ، ودائم التذكر لأوامره ونواهيه .
11-ومنها: أن العبد الذي لا يعلم أن الله متصف بصفة"السلام ، المؤمن ، والصدق"؛فإن يشعر بالطمأنينة والهدوء النفسي ؛ فالله هو السلام ، ويحب السلام ، وينشر السلام بين المؤمنين ، وهو المؤمن الذي أمن الخلق من ظلمه .
وإذا اعتقد العبد أن الله متصف بصفة"الصدق"، وأنه وعده إن هو عمل صالحًا جنات تجري من تحتها الأنهار ؛ علم أن الله صادق في وعده ، لن يخلقه ، فيدفعه هذا لمزيد من الطاعة ؛ طاعة من يثق أنه إن جد وجد ، وإن زرع حصد .