5-ومن ثمرات الإيمان بصفات الله عز وجل أن يظل العبد دائم السؤال لربه ، فإن أذنب ؛ سأله بصفات"الرحمة ، والتوب ، والعفو ، والمغفرة"أن يرحمه ويتوب عليه ويعفو عنه ويغفر له ، وإن خشي على نفسه من عدو متجهم جبار ؛ سأل الله بصفات"القوة ، والغلبة ، والسلطان ، والقهر والجبروت"؛ رافعًا يديه إلى السماء قائلًا: يا رب ! يا ذا القوة والسلطان والقهر والجبروت ! اكفنيه . فإن آمن أن الله"كفيل ، حفيظ ، حسيب ، وكيل"؛ قال: حسبنا الله ونعم الوكيل ، وتوكل على"الواحد ، الأحد ، الصمد"، وعلم ا، الله ذو"العزة ، والشدة والمحال ، والقوة ، والمنعة"مانعه من أعدائه ، ولن يصلوا إليه بإذنه تعالى .
فإذا ما أصيب بفقر ؛ دعاء الله بصفات"الغني ، والكرم ، والجود ، والعطاء"فإذا أصيب بمرض ؛ دعاه لأنه هو"الطبيب ، الشافي ، الكافي"، فإن منع الذرية ؛ سأل الله أن يرزقه ويهبه الذرية الصالحة؛ لأنه هو ( الرزاق الوهاب ) ... وهكذا ، فإن من ثمرات العلم بصفات الله والإثمان بها دعاؤه بها .
6-ومنها: أن العبد إذا تدبر صفات الله من"العظمة ، والجلال ، والقوة، والجبروت ، والهيمنة"؛ استصغر نفسه ، وعلم حقارتها . وإذا علم أن الله مختص بصفة"الكبرياء"؛ لم يتكبر على أحد ، ولم ينازع الله فيما خص نفسه من الصفات . وإذا علم أن الله متصف بصفة"الغني ، والملك والعطاء"؛ استشغر افتقاره إلى مولاه الغني ، مالك الملك ، الذي يعطي من يشار ومنع من يشاء ..
7-ومنها:أنه إذا علم أن الله يتصف بصفة"القوة ، والعزة ، والغلبة"، وآمن بها ؛ علم انه إنما يكتسب قوته من قوة الله ، وعزته من عزة الله ؛ فلا يذل ولا يخنع لكفار ، وعلم أنه إن كان مع الله ؛ كان الله معه ، ولا غالب لأمر الله .