فإذا آمن بصفات"البصر ، والرؤية ، والنظر ، والعين"؛ علم أن الله يراه ؛ فلا يفعل إلا خيرًا ، فما بالك بعبد يعلم أ، الله يسمعه ، ويراه ويعلم ما هو قائله وعامله ، أليس حرى بهذا العبد أن لا يجده الله حيث نهاه ، ولا يفتقده حيث أمره ؟! فإذا علم هذا العبد وآمن أن الله"يحب ويرضى"؛ عمل ما يحبه معبوده ومحبوبه وما يرضيه . فإذا آمن أن من صفاته"الغضب ، والكره ، والسخط ، المقت ، واللعن"؛ عمل بما لا يغضب مولاه ولا يكرهه حتى لا يسخط عليه ويقمته ثم يلعنه ويطرده من رحمته . فإذا آمن بصفات"الفرح ، والبشبشة ، والضحك"؛ أنس لهذا الرب الذي يفرح لعباده ويتبشبش لهم ويضحك لهم ؛ ما عدمنا خيرًا من رب يضحك.
3-ومنها: أنه إذا علم العبد وآمن بصفات الله من"الرحمة ، والرأفة ، والتوب ، واللطف ، والعفو ، والمغفرة ، والستر ، وإجابة الدعاء"؛ فإنه لكما وقع في ذنب ؛ دعا الله أن يرحمه ويغفر له ويتوب عليه ، وطمع فيما عند الله من ستر ولطف بعباده المؤمنين ، فأكسبه هذا رجعة وأوبه إلى الله كلما أذنب ولا يجد اليأس إلى قلبه سبيلًا ؛ كيف ييأس من يؤمن بصفات"الصبر ، والحلم"؟! كيف ييأس من رحمة الله من علم أن الله يتصف بصفة"الكرم ، والجود ، والعطاء"؟!. .
4-ومنها: أن العبد الذي يعلم أن الله منتصف بصفات"القهر ن والغلبة ، والسلطان ، والقدرة والهيمنة ، والجبروت"؛ يعلم أن الله لا يعجزه شيء ؛ فهو قادر على أن يخسف به الأرض ، وأن يعذبه في الدنيا في الدنيا قبل الآخرة ؛ فهو القاهر فوق عباده ، وهو الغالب عن غالبه ، وهو المهيمن على عباده ، ذو الملكوت والجبروت والسلطان القديم . فسبحان ربي العظيم .