فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 190

وقال وهب بن منبه لمن سأله: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان؛ فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح (10 ) ) ).

5-التوحيد سببٌ للأمن والسعادة في الدنيا والآخرة:

قال تعالى: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام: 81] .

قال السعدي: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا} أي يخلطوا {إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} الأمن من المخاوف، والعذاب والشقاء، والهداية إلى الصراط المستقيم فإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بظلم مطلقًا، لا بشرك ولا بمعاصى، حصل لهم الأمن التام، والهداية التامة وإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بالشرك وحده، ولكنهم يعملون السيئات، حصل لهم أصل الهداية، وأصل الأمن، وإن لم يحصل لهم كمالها.

ومفهوم الآية الكريمة، أن الذين لم يحصل لهم الأمران، لم يحصل لهم هداية، ولا أمن بل حظهم الضلال والشقاء (11) .

6-خطورة الشرك الذي هو ضد التوحيد، فوجب الاهتمام بالتوحيد حتى لا يقع الإنسان في الشرك:

قال عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 48] .

قال ابن كثير: (( أخبر تعالى أنه لا يغفر أن يشرك به، أي لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به، ويغفر ما دون ذلك، أي من الذنوب لمن يشاء من عباده ) ) (12) .

(( فتبين بهذا أن الشرك أعظم الذنوب. لأن الله تعالى أخبر أنه لا يغفره، أي إلا بالتوبة منه، وما عداه، فهو داخل تحت مشيئة الله، إن شاء غفره بلا توبة، وإن شاء عذب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت