ويكفرون أعلام الملة ... ويستحلون دماء من خرج عنهم، ويسمون مذهبهم مذهب الجمهور ... ويرون أن كفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى؛ لأن أولئك عندهم كفار أصليون، وهؤلاء مرتدون، وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي... ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين... فهم أشد ضررًا على الدين وأهله، وأبعد عن شرائع الإسلام من الخوارج الحروية، ولهذا كانوا أكذب فرق الأمة... وقد أشبهوا اليهود في أمور كثيرة، لا سيما السامرة من اليهود... ويشبهون النصارى في في الغلو في البشر والعبادات المبتدعة، وفي الشرك وغير ذلك )) (21) .
ولعل قائلٌ يقول: وأين أولئك النفر من الروافض، الذين حكي معتقدهم شيخ الإسلام ابن تيمية اليوم، فأقول: اقرأ أخا التوحيد حتى لا تخدع، وإليك البيان:
جاء في (( الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة ) ): (( الشيعة الإمامية الإثنا عشرية، من معتقداتهم: يعتقدون بوجود مصحف لديهم اسمه مصحف فاطمة: ويروى الكليني في كتابه (( الكافي ) )في صفحة 57 طبعة 1278هـ عن أبي بصير - أي جعفر الصادق-: (( وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: و ما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه حرف واحد من قرآنكم ) ).
البراءة: إنهم يتبرءون من الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان وينعتونهم بأقبح الصفات لأنهم - كما يزعمون- اغتصبوا الخلافة دون علي الذي هو أحق منهم بها، كما يبدءون بلعن أبي بكر وعمر بدل التسمية في كل أمر ذي بال، وهم ينالون كذلك من كثير من الصحابة باللعن.
ولا يتورعون عن نيل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالطعن واللعن.
المغالاة: بعضهم غالي في شخصية على رضي الله عنه، والمغالون من الشيعة رفعوه إلى مرتبة الألوهية كالسبئية، وبعضهم قالوا بأن جبريل قد أخطأ في الرسالة؛ فنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، بدلًا من أن ينزل على علي (22) .