إلى أن قال الشيخ الأمين رحمه الله ( والآيات بنحو هذا كثيرة جدًا ولأجل ذلك ذكرنا في غير هذا الموضع: أن كل الأسئلة المتعلقة بتوحيد الربوبية استفهامات تقرير ، يراد منها أنهم إذا أقروا رتب لهم التوبيخ والإنكار على ذلك الإقرار ، لأن المقر بالربوبية يلزم الإقرار بالألوهية ضرورة نحو قوله تعالى:( أفي الله شك ) [إبراهيم:10] .
وقوله ( قل أغير الله أبغي ربًا ) وإن زعم بعض العلماء أن هذا استفهام إنكار ، لأن استقراء القرآن دل على أن الاستفهام المتعلق بالربوبية استفهام تقرير وليس استفهام إنكار لأنهم لا ينكرون الربوبية كما رأيت كثرة الآيات الدالة عليه" (1) ."
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله - رحمه الله - موضحًا تلازم أنواع التوحيد الثلاثة:"والتوحيد مصدر وحد يوحد توحيدًا ، أي جعله واحدًا ."
سمى دين الإسلام توحيدًا ، لأن مبناه على أن الله واحدًا في ملكه وأفعاله لا شريك له ، وواحد في ذاته لا نظير له ، وواحد في إلهيته وعبادته لا ند له .
وإلى هذه الأنواع الثلاثة ينقسم توحيد الأنبياء والمرسلين الذين جاءوا به من عند الله ، وهي متلازمة ، كل نوع منها ينفك عن الآخرة .
فمن أتى بنوع منها ولم يأت بالآخر ، فما ذاك إلا لأنه لم يأت به على وجه الكمال المطلوب" (2) "
ومن أهل العلم من قسم التوحيد إلى قسمين:
1 -توحيد في المعرفة والإثبات ، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات .
2 -توحيد في الطلب والقصد: وهو توحيد الإلهية والعبادة .
قال ابن القيم"رحمه الله":
"واعلم أن التوحيد الذي دعت إليه رسل الله ، ونزلت به كتبه ، نوعان:"
1-توحيد في المعرفة والإثبات .
2-توحيد في الطلب والقصد .
فالأول هو حقيقة ذات الرب تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله وعلوه فوق سمواته على عرشه ، وتكلمه بكتبه وتكليمه لمن شاء من عباده ، وإثبات عموم قضائه وقدره وحكمه .